يقول احــــــد الشـــــــباب
في فترة المراهقة كنت أبتعد كثيرا عن البيت و أتأخر في العودة ، و
كان ذلك يغضب أمي كثيرا ؛ لأنني لا آكل في البيت ، و لأنني كنت
أقضي معظم النهار نائما و لا أعود ليلا إلا متأخرا بعدما تنام أمي ،
فما كان منها إلا أن بدأت تترك لي قبل أن تنام رسالة على باب
الثلاجة ، وهي عبارة عن إرشادات لمكان الطعام و نوعه ، و
بمرور الأيام تطورت الرسالة فأصبحت طلبات لوضع الملابس
المتسخة في الغسيل و تذكير
بالمواعيد المهمة ، و هكذا مرت فترة طويلة من مراهقتي على
هذا الحال ، و ذات ليلة ، عدت إلي البيت ، فوجدت الرسالة
المعتادة
على الثلاجة ، فتكاسلت عن قراءتها ، و خلدت للنوم ، و في
الصباح فوجئت بأبي يوقظني و الدموع في عينيه ، لقد ماتت أمي
كم آلمني الخبر و تماسكت حتى دفناها و تقبلنا العزاء ،و في
المساء
عدت للبيت و في صدري بقايا قلب من كثرة الأحزان ،و تمددت
على سريري ، و فجأة قمت منتفضا ، لقد تذكرت رسالة أمي التي
على الثلاجة ، فأسرعت نحو المطبخ ، و خطفت الورقة ، و قرأتها ،
فأصابني حزن شديد هذه المرة لم يكن بالرسالة أوامر و لا
تعليمات و لا نصائح ، فقط كان مكتوبا فيها
أشعر اني متعبة عندما تاتي ايقظني لتاخذني للمستشفى
[وقضى ربُكَ آلآ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا].
احسن معاملتك لوالديك قبل فوات الاوان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق