النوايا وحدها لا تكفى
دعينا نعترف بأننا وضعنا في المركب الخطأ، دعينا نقر بأننا لم
نختر هذا الطريق، بل وجدنا أنفسنا فيه، لم أكن أنا المخطئ، ولم
تكوني أنت الضحية، أقدارنا أرادت لنا ما نحن فيه، فسرنا في
مشوارنا، تعاملنا مع الحياة ببساطتنا، وكان الأمل يحدونا أنه
المسار الصحيح، حلمنا كان لوحة وردية، صورة لصفحة بيضاء
خالية من البثور ولكن، كما يقولون، النوايا وحدها لا تكفي.
أشعر بك, وأعرف أن مسافة ما تفصلنا، كم هي صعبة حينما
نتشارك المكان وتفصلنا المشاعر! كم هي قاسية حينما نتقبل الأمر
الواقع، ونعيش حياتنا كأداء واجب، أو كرحلة يجب أن نكملها!
أحيانا كثيرة
نحن نعيش وضعاً مختلفاً، نتحدث، لكننا لا نتكلم، ونصمت ويكون
الصراخ عالياً، ربما ما نريد أن نقوله لا تستوعبه الكلمات.
نحن أمام خيارات صعبة، تحتاج إلى المصارحة والمكاشفة، أسئلة
كثيرة نطرحها على أنفسنا، وكيف وصلنا إلى هنا، أسئلة
مشروعة، ولها مبرراتها، أدرك أنك صادقة المشاعر، مرهفة
الأحاسيس، تتحملين الكثير من أجل أن تسير المركبة، دينك هو
العطاء، وطاقتك هي التفاؤل، وأنا أراجع نفسي وأكتشف فيك
أشياء جديدة لم أرها من قبل، أحاول أن أرسم الابتسامة على
شفتيك، وأفرح إذا ما نجحت، مشوارنا كله صعوبات، لكن ما
العمل فنصيبنا اننا لسنا لبعضنا،


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق